أخبار المنطقة

فضيحة إعلامية جزائرية: فبركة قصة مهاجر مغربي تنكشف بسبب اللهجة والاسم الوهمي

سقوط مدوٍ لمسرحية دعائية جديدة في الإعلام الجزائري


في فصل جديد من مسلسل الاستهداف المبرمج والعداء المستحكم الذي ينهجه النظام الجزائري ضد المغرب، سقطت آلة الإعلام الرسمي هناك في مطب “فضيحة” مدوية وثقتها تفاصيل سيناريو هابط ومحبوك بعناية سيئة. فقد عرضت إحدى القنوات الجزائرية تقريراً مفبركاً يزعم هروب مواطن مغربي يدعى “حميد كطوع” نحو الجزائر بسبب الفقر المدقع والظروف القاسية، في محاولة بائسة لخدمة أجندات ضيقة تفوح منها رائحة الإفلاس السياسي والدعائي.

تفاصيل السقوط: اسم وهمي واللهجة تكشف المستور


لم تتطلب فضح هذه المسرحية الهزلية الكثير من الجهد، إذ سرعان ما انهارت الأكذوبة فور إخضاع تفاصيلها لأدنى معايير التدقيق الصحفي والمهني. وأكدت مصادر مطلعة أن اسم “حميد كطوع” لا وجود له بالمطلق في السجلات الرسمية للحالة المدنية بالمملكة المغربية، مما يثبت بالملموس أن الشخصية برمتها مجرد “إسقاط هوليودي” رديء الصنع.


لكن الكارثة الأكبر التي وقع فيها عرابو هذا التقرير، تكمن في تفاصيل الحديث؛ حيث ظهر الشخص المعني وهو يتكلم بطلاقة تامة باللهجة الجزائرية البحتة، ناسين تماماً أو متناسين تلقين ما يسمى بـ”المهاجر المغربي” أبسط قواعد الداريجة المغربية. هذا السهو المفضوح حول “التمثيلية الباهتة” إلى مادة للسخرية العارمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أجمع النشطاء على أن مستوى الدعاية الجزائرية بلغ دركات غير مسبوقة من السذاجة والسطحية.

إفلاس استراتيجي واستمرار سياسة الهروب للأمام


تأتي هذه النازلة لتؤكد مرة أخرى حجم الهوس الذي بات يشكله المغرب لدى دوائر صنع القرار في الجار الشرقي. فبدل الالتفات إلى الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية الخانقة وطوابير المواد الأساسية التي أضفت طابعاً يومياً على حياة المواطن الجزائري، تصر آلآت التضليل على استهلاك “الصفيحة المغربية” لعلها تساهم في توجيه الأنظار ولو مؤقتاً نحو وهم العدو الخارجي.


إن هذه الفضيحة الإعلامية الجديدة ليست سوى حلقة في سلسلة طويلة من السقوط المهني والأخلاقي لمنبر يفترض أن يتحرى الصدق والموضوعية، ليتحول بدل ذلك إلى منصة لإنتاج “أسوأ سيناريو دعائي” عُرف في تاريخ الإعلام المعاصر، وهو ما يزيد من عزلة هذه الأبواق ويفقدها ما تبقى لها من مصداقية أمام الرأي العام الإقليمي والدولي.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك