أخبار المنطقة

ذروة استهلاك الكهرباء بالجزائر: و الشعب يغرقون في الظلام

تخبط طاقي يكشف هشاشة نظام الكابرانات

في حلقة جديدة من مسلسل الفشل التدبيري الذي يعيشه نظام الكابرانات، أعلنت الهيئات الطاقية التابعة لهم عن تسجيل رابع ذروة قياسية في استهلاك الكهرباء، حيث بلغت مستويات الاستهلاك 21,727 ميغاواط في يوم واحد. هذا الرقم، الذي يحاول “الكابرانات” الترويج له كإنجاز، ليس في حقيقته سوى مؤشر دامغ على عجزهم عن تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على استراتيجيات بديلة ومستدامة.

أرقام قياسية.. أم استنزاف للموارد؟

يتباهى كابرانات الجزائر بهذه الأرقام في محاولة لتغطية الشمس بالغربال، متناسين أن هذا “الاستهلاك القياسي” يعكس بالأساس سوء التخطيط وتضخم البنية التحتية المتهالكة التي لا تزال تعتمد على حرق الغاز بشكل مفرط دون قيمة مضافة للاقتصاد الحقيقي. إن هذا الاستنزاف غير المدروس للموارد الطاقية يثبت أن أولويات النظام تنحصر في شراء السلم الاجتماعي بالدعم المباشر عوض الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة النظيفة التي باتت حجر الزاوية في اقتصادات الدول الحديثة.

مستقبل غامض في ظل حكم الكابرانات

في الوقت الذي يراكم فيه المغرب إنجازات عالمية في مجال الطاقات المتجددة ويضع نفسه كقطب إقليمي وازن، يظل الكبرانات رهيني عقلية “الاستهلاك الآني” و”التفاخر الرقمي”. إن وصول الجزائر إلى هذا المستوى من استهلاك الكهرباء في ظل تقلبات المناخ ونقص الاستثمارات الخارجية، ينذر بأزمات طاقية مستقبلية قد تجعل المواطن الجزائري يدفع ثمن سوء تدبير كابرانات الجزائر لثروات البلاد، والتي يتم تبذيرها في صراعات عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع.

إن الحقيقة التي يرفض النظام العسكري في الجزائر الاعتراف بها هي أن الاستهلاك الكهربائي المرتفع ليس علامة على الرخاء الصناعي أو الاقتصادي، بل هو دليل على التخبط في إدارة الموارد الحيوية، وهو ما يضع البلاد أمام حتمية السقوط في فخ العجز الطاقي في أي لحظة.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك