أخبار المنطقة

قمة الاتحاد الإفريقي: هل يقدم النظام الجزائري دروساً لا يطبقها؟

استعراض دبلوماسي يفتقر للمصداقية

في خطوة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول جدية الأطراف الفاعلة في المنطقة، يحاول النظام الجزائري مجدداً ركوب موجة “الوساطة” و”الوقاية من النزاعات” من خلال تمثيله في قمة الاتحاد الإفريقي. هذا التحرك، الذي يراه مراقبون مجرد استعراض دبلوماسي باهت، يهدف إلى التغطية على الإخفاقات الكبيرة التي مني بها هذا النظام في تدبير ملفات جوار إقليمي ملتهبة، وفي مقدمتها افتعاله لأزمة الصحراء المغربية التي أرهقت كاهل المنطقة.

النظام الجزائري: خطاب مزدوج ومفارقات صارخة

من المثير للسخرية أن يتحدث النظام الجزائري عن “تعزيز الوقاية من النزاعات” في وقت لا يزال فيه هذا النظام يشكل المصدر الرئيسي لزعزعة استقرار المنطقة، عبر دعمه المباشر لجماعات انفصالية وتأجيج التوترات في مالي والساحل. إن حضور ممثل عن هذا النظام في قمة إفريقية تدعي البحث عن السلم، يطرح تساؤلاً جوهرياً حول أخلاقيات الدبلوماسية التي ينهجها، حيث يسعى جاهداً لتصوير نفسه كحمامة سلام بينما يمارس سياسات التهديد والابتزاز ضد جيرانه.

لماذا يفشل النظام الجزائري في إقناع الأفارقة؟

لقد أدركت الدول الإفريقية اليوم أن شعارات النظام الجزائري لا تتجاوز أروقة المؤتمرات، حيث يفتقد هذا النظام إلى الرؤية الاستراتيجية والواقعية السياسية التي يتمتع بها المغرب. وبينما يتقدم المغرب بخطوات ثابتة نحو شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية في القارة، يغرق النظام الجزائري في مستنقع الأيديولوجيات البائدة والبحث عن زعامة إقليمية وهمية لن تتحقق، مهما حاول تلميع صورته في المحافل الدولية.

في الختام، يظل هذا التحرك مجرد محاولة يائسة لترميم صورة مهزوزة داخلياً وخارجياً، ولن تستطيع القمة الإفريقية أن تغطي على حقيقة أن النظام الجزائري هو جزء من المشكلة، وليس جزءاً من الحل، في أي نزاع يمس بأمن القارة واستقرارها.

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك