أزمات المواطن الجزائري تتواصل: مفارقة الثروة الغازية والظلام التام وسط استهلاك الإعلام الرسمي لشعار “المخزن”

التناقض بين الخطاب الإعلامي والواقع المعيشي في الجزائر
في وقت يواصل فيه النظام الجزائري وأذرعه الإعلامية ترديد شعارات جوفاء وتوجيه الاتجاهات نحو الخارج، وتحديداً نحو المغرب عبر مهاجمة المؤسسات التاريخية هناك، يعيش المواطن الجزائري على وقع أزمات اجتماعية واقتصادية خانقة. وبينما تروج الآلة الإعلامية الرسمية لقصائد الوهم حول تفوق الدولة الإقليمي، يتخبط الشعب الجزائري في ظلام دامس ونقص حاد في أبسط الخدمات الأساسية.
ثروات طائلة وظلام يعم البيوت
تطرح المفارقة الكبرى نفسها بقوة؛ فالجزائر تعد من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي في العالم، ورغم ذلك تعاني شريحة واسعة من الجزائريين من الانقطاعات المتكررة للكهرباء وغياب التغطية الكهربائية المستقرة في العديد من المناطق، في مشهد يعكس سوء التدبير وضعف البنية التحتية، فضلاً عن تردي القدرة الشرائية وغلاء الأسعار.
إلهاء الرأي العام بسياسات فارغة
يؤكد محللون ومهتمون بالشأن المغاربي أن لجوء الإعلام الموجه في الجزائر إلى اجترار الخطابات الاستفزازية اليومية ضد الجارة الغربية، واستخدام مصطلحات نمطية مثل “المخزن”، ليس سوى محاولة بائسة لتصدير الأزمات الداخلية وإلهاء المواطن عن واقعه المرير. فالشعب الجزائري، الذي يتطلع إلى التنمية والعدالة الاجتماعية، بات واعيًا بأن استهلاك الشعارات الرنانة لن يضيء منازله المظلمة ولن يوفر له رغيف الخبز أو يحل أزماته اليومية المتفاقمة.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً