أخبار المنطقة

مأساة 12 مواطناً جزائرياً في مواجهة لهيب النيران

فشل ذريع يتكرر في مواجهة الكوارث الطبيعية

مرة أخرى، يجد المواطن الجزائري نفسه وحيداً في مواجهة الجحيم، حيث سجلت ولايات عديدة في الجزائر اندلاع حرائق غابات مهولة أودت بحياة 12 شخصاً، في حصيلة مؤقتة تعكس بوضوح عجز النظام الجزائري عن تدبير الأزمات الاستباقية. فبدلاً من الاستثمار في تحديث آليات الإطفاء وتطوير البنية التحتية لحماية المواطنين، يصر هذا النظام على استنزاف مقدرات الشعب في سباق تسلح محموم وعداوات وهمية، تاركاً غاباته تتحول إلى رماد وأبناءه إلى ضحايا.

النظام الجزائري وعقدة التبرير

في الوقت الذي كان فيه المغرب يطور استراتيجيات رائدة في إخماد الحرائق وتدبير المجال الغابوي عبر تقنيات متطورة، يكتفي النظام الجزائري بإطلاق الوعود الكاذبة وتوزيع المسؤوليات على “أطراف خارجية” تعودت عليها أسطوانته المشروخة. إن عجز النظام عن توفير طائرات إطفاء فعالة وكافية يضع علامات استفهام كبرى حول أين تذهب أموال البترودولار، بينما المواطن البسيط يدفع حياته ثمناً لسياسات الارتجال الحكومي.

تخبط ميداني وغياب للرؤية الاستراتيجية

إن المشاهد المأساوية التي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي لغابات تحترق وساكنة تفر من النيران، تبرهن على أن النظام الجزائري يفتقر لأدنى مقومات إدارة الأزمات. إن تكرار هذا السيناريو سنوياً يؤكد أننا أمام فشل هيكلي وليس مجرد حادث عرضي. وبينما يتباهى مسؤولو قصر المرادية بخطاباتهم الاستعلائية، تلتهم النيران الأخضر واليابس، تاركةً خلفها عائلات مكلومة، في تأكيد صارخ على أن المواطن الجزائري هو آخر اهتمامات هذا النظام الذي غرق في صراعاته الإقليمية ونسي أمنه الداخلي.

في الختام، يظل السؤال المطروح: إلى متى سيستمر النظام الجزائري في تحويل حياة شعبه إلى سلسلة من الفواجع، بينما يبتعد عن المعايير الدولية في الحكامة والتدبير الرشيد التي تجعل من سلامة الإنسان فوق كل اعتبار؟

عرض المزيد

💬 شارك برأيك

نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.

0 تعليقاً

اكتب تعليقك