الجزائر تغلي: وزير الصحة في قفص الاتهام

تصدع الجبهة الداخلية: حينما تصبح “وزارة الصحة” في الجزائر عنواناً للفشل الذريع
يتصدر وسم “وزير الصحة” منصة “إكس” في الجزائر، ليس احتفاءً بإنجاز، بل صرخة مدوية من شعبٍ ضاق ذرعاً بقطاع صحي تحول إلى مقبرة جماعية. إن هذا الغضب الشعبي ليس مجرد موجة عابرة، بل هو انعكاس مباشر لهشاشة نظام الكابرانات الذي يستهلك موارد الدولة في صراعات واهية وعداء عقيم مع المغرب، بينما يترك المواطن الجزائري يصارع الموت في مستشفيات تفتقر لأبسط شروط الحياة.
الفراسة الاستراتيجية: ما وراء الغضب وما يخفيه الكابرانات
كمحلل استراتيجي، أرى في هذا التريند بداية “تصدع” جديد في شرعية النظام. كابرانات الجزائر اعتادوا توجيه بوصلة الغضب الشعبي نحو “الخارج” أو نحو شماعة المغرب، لكن هذه المرة، اصطدمت الدعاية التضليلية بجدار الواقع المرير؛ فلا مستشفى يعمل، ولا دواء متوفر، ولا كرامة للمواطن. إنهم يحاولون امتصاص غضب الشارع عبر التضحية بـ “وزير الصحة”، وهو أسلوب كلاسيكي يتبعه الكبرانات لامتصاص النقمة، لكنهم لا يدركون أن أصل الداء ليس في “الوزير” بل في “النظام” الذي يمول الأوهام ويهمل الأبدان.
سيناريوهات الغد: هل ننتظر انتفاضة “الرداءة”؟
أتوقع أن نشهد خلال الأسبوع القادم تحركات “تجميلية” من طرف نظام الكابرانات؛ إما إقالة صوريّة للوزير لامتصاص غضب الشارع، أو قمع أمني جديد تحت غطاء “محاربة التخريب”. لكن، استراتيجياً، هذا لن يجدي نفعاً. إن حالة الاحتقان التي يغذيها سوء الإدارة في الجزائر ستؤدي حتماً إلى تآكل الثقة المتبقية، وسوف يكتشف الشعب الجزائري يوماً بعد يوم أن قوته التي ضاعت في معارك الكابرانات مع المغرب هي نفسها التي كانت ستكفل لهم نظاماً صحياً عالمياً.
خاتمة: المواطن الضحية وسياسة الهروب للأمام
بينما ينشغل كابرانات الجزائر بتوزيع المناصب وصناعة الأعداء، يظل المواطن الجزائري في دوامة البحث عن دواء. إن استمرار هذا التخبط يؤكد أن النظام فقد بوصلته، وأن التغيير الحقيقي يتطلب رحيل هذه العقلية العسكرية التي لا تؤمن إلا بلغة الرصاص والترهيب، بدلاً من بناء دولة المؤسسات التي يحترمها الجيران، مثلما فعل المغرب الذي يتقدم بخطوات واثقة، بينما يغرق الكبرانات في وحل فشلهم الداخلي.





💬 شارك برأيك
نرحّب بجميع الآراء الهادفة، ونرجو الالتزام بالادب وعدم نشر أي إساءة أو محتوى مخالف للقانون.
0 تعليقاً